على غضنفرى

32

التكرار في القرآن

ان التحدى العام لكل من الناس من وقت النزول الى النفخة الاولى ، لفظاً ومعناً ، يدل على فصاحة كل من الآيات بحيث لايمكن ان نقول بفصاحة بعض دون بعض و كذا بلاغته . فانّ عدم الاختلاف في الآيات ونظمها ووحدة منهجها وتنسيق كلماتها وتناسب المعانى والاغراض فيها والاعجاز العددى كتساوى استعمال الكلمات المتضادة والمترادفة حتى انه لو ابدل لفظ مكان لفظ لأختل المعنى ولظهر فيه عدم التناسق ، فهذا كله يوصلنا ويهدينا الى النتيجة المطلوبة وهي قولنا انه لا يوجد في القرآن المعجز آية مكررة اصلًا . الثالث : ترتيب السّور اختلف العلماء في ترتيب السّور هل هو بتوقيف من النبى صلى الله عليه و آله او باجتهاد من الصحابة . وقد قال السيوطى بعد نقل آراء القائلين بالتوقف : « والحاصل انى اقول : ترتيب كل من المصاحف بتوقيف واستقرّ التوقيف في العرضة الأخيرة على الترتيب العثماني » « 1 » . ثم السيوطى قد كلّف نفسه لبيان مناسبة السور القرآنية لما قبلها وبعدها . الزركشى أيضاً رجّح القول بالتوقيف و بين وجه التناسب في بعض السور . وقد ألف « برهان الدين البقاعى » كتابا وسماه « نظم الدرر في تناسب الآيات والسور » في 22 مجلداً وتكلّف على نفسه كلفة لبيان بعض المناسبات حتى انه زعم ان سورةالناس لها

--> ( 1 ) - تناسق الدرر في تناسب السور ، حقّقه محمّد درويش ، ص 31 و ترتيب السور ، حقّقه سيدجميلى ، ص 36 .